هذا الموقع يحتوي على مقالات مترجمة آلياً بواسطة ذكاء اصطناعي، وقد يتضمن بعض الأخطاء غير المقصودة. يُنصح بالتحقق من المعلومات المهمة.

أخبار

طلبة مدرسة الصحة بالمغرب: تكوين يثير التساؤلات وآفاق مهنية غير واضحة

عبد الحميد بوتكى – الثلاثاء 28 أبريل 2026

في وقت يعرف فيه القطاع الصحي بالمغرب خصاصاً متزايداً في الموارد البشرية، يواجه طلبة وخريجو المدرسة الوطنية للصحة العمومية تساؤلات حقيقية حول جودة التكوين الذي يتلقونه، ومدى قدرته على ضمان إدماج مهني فعلي. وبين متطلبات المنظومة الصحية وانتظارات الطلبة، يبرز سؤال أساسي: هل يواكب هذا التكوين حاجيات سوق الشغل؟

تكوين متخصص بين الطموح والإكراهات

تُعد المدرسة الوطنية للصحة العمومية مؤسسة مرجعية في تكوين الأطر العليا في مجالات التدبير الصحي والصحة العمومية. ويقبل عليها طلبة ومهنيون يسعون إلى الاندماج أو التطور داخل قطاع حيوي.

غير أن هذا التكوين، رغم أهميته، يواجه عدداً من الإكراهات المرتبطة أساساً بمدى ملاءمته للتحولات التي يعرفها القطاع الصحي، خاصة فيما يتعلق بالحكامة وتدبير المؤسسات الصحية.

بين التكوين النظري ومتطلبات الميدان

تُطرح تساؤلات حول مدى التوازن بين التكوين النظري داخل المؤسسة ومتطلبات العمل الميداني.

ففي وقت يتطلب فيه تدبير القطاع الصحي مهارات عملية وتحليلية متقدمة، يبرز نقاش حول مدى قدرة التكوين الحالي على إعداد خريجين مؤهلين لمواجهة هذه التحديات.

آفاق مهنية تحتاج إلى وضوح

رغم القيمة العلمية للشهادة التي تمنحها المدرسة الوطنية للصحة العمومية، يواجه بعض الخريجين غموضاً فيما يتعلق بمساراتهم المهنية، خاصة من حيث طبيعة الأدوار التي يمكن أن يشغلوها داخل المنظومة الصحية وإمكانيات الإدماج.

ويأتي ذلك في سياق إصلاحات متواصلة يعرفها القطاع، ما يعزز الحاجة إلى ربط أوثق بين التكوين ومتطلبات سوق الشغل.

الحاجة إلى تطوير التكوين

في ظل هذه التحديات، تبرز الحاجة إلى:

  • تحديث البرامج التكوينية بما يواكب إصلاحات القطاع؛
  • تعزيز الجانب التطبيقي والتداريب؛
  • تقوية الربط بين التكوين والممارسة الميدانية.

وهي خطوات من شأنها تحسين جودة التكوين وتعزيز فرص إدماج الخريجين.

ماذا يعني هذا لطلبة المدرسة؟

بالنسبة للطلبة، يفرض هذا الواقع:

  • فهم دقيق لطبيعة التكوين وأهدافه؛
  • تطوير مهارات عملية إلى جانب التكوين النظري؛
  • تتبع تحولات القطاع الصحي ومتطلباته.

إذ لم تعد الشهادة وحدها كافية، بل أصبح التميز في الكفاءة والتجربة عاملاً حاسماً في المسار المهني.

تظل المدرسة الوطنية للصحة العمومية ركيزة أساسية في تكوين أطر الصحة العمومية بالمغرب، غير أن تطوير هذا التكوين وربطه بشكل أوثق بواقع المنظومة الصحية يظل رهاناً ضرورياً لضمان تكوين كفاءات قادرة على الاستجابة لتحديات القطاع.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى