برشيد تحتضن نقاشًا أكاديميًا حول تدريس الأمازيغية وتكوين مدرسيها

عبد الحميد بوتكى – الجمعة 15 ماي 2026
في سياق تزايد الاهتمام بقضايا تدريس اللغات وتطوير منظومة التكوين، تستعد المدرسة العليا للتربية والتكوين ببرشيد، التابعة لجامعة الحسن الأول، لاحتضان الندوة العلمية الوطنية الأولى حول موضوع: “تدريس اللغة الأمازيغية وتكوين مدرسيها: تحديات التكوين ورهانات التجديد الديداكتيكي”، وذلك يومي 18 و19 ماي 2026.
ويأتي تنظيم هذا الموعد العلمي في ظل النقاش المتواصل حول تطوير تدريس اللغات الوطنية وتعزيز حضورها داخل المنظومة التربوية، باعتبارها ركيزة أساسية في بناء الهوية الثقافية وأداة للإنتاج المعرفي والتواصل المجتمعي.
وتهدف الندوة إلى فتح نقاش أكاديمي حول واقع تدريس اللغة الأمازيغية وآفاق تطويره، من خلال تبادل الخبرات والتجارب بين الباحثين والمتخصصين، مع تسليط الضوء على عدد من القضايا المرتبطة بالتخطيط اللغوي، والتكوين الأساس والمستمر، والابتكار في المقاربات الديداكتيكية، إلى جانب استشراف دور الرقمنة وتكنولوجيا التربية في تطوير تعليم الأمازيغية.
كما تسعى هذه التظاهرة العلمية إلى تشخيص التحديات البنيوية والتنظيمية والديداكتيكية التي تواجه ورش تعميم تدريس اللغة الأمازيغية، واقتراح تصورات عملية لتطوير نموذج تكويني يربط بين الجانب الأكاديمي والتكوين المهني، بما يحقق التوازن بين التأصيل النظري والكفايات التطبيقية.
وسيشارك في أشغال الندوة باحثون وخبراء ومتخصصون يمثلون 22 مؤسسة جامعية وبحثية وطنية ودولية، حيث ستناقش الجلسات العلمية عدداً من المحاور، من بينها تأهيل مدرسي اللغة الأمازيغية، وهندسة التكوين، والتجديد البيداغوجي، فضلاً عن آليات التنسيق بين التكوين الجامعي والتكوين المهني.
وتعكس هذه المبادرة اهتماماً متزايداً بتطوير مسارات تكوين مدرسي اللغة الأمازيغية، في وقت يطرح فيه تعميم تدريسها أسئلة جديدة حول إعداد الكفاءات وتأهيل الموارد البشرية القادرة على مواكبة هذا الورش داخل المدرسة المغربية.




