هذا الموقع يحتوي على مقالات مترجمة آلياً بواسطة ذكاء اصطناعي، وقد يتضمن بعض الأخطاء غير المقصودة. يُنصح بالتحقق من المعلومات المهمة.

أخبار

طنجة تجمع قادة التعليم لبحث دور المغرب في برامج الدراسة بالخارج

عبد الحميد بوتكى – الجمعة 6 فبراير 2026

احتضنت مدينة طنجة، يوم الخميس، لقاءً تربويًا دوليًا جمع مسؤولين وخبراء في مجال التعليم من شمال إفريقيا وأوروبا والولايات المتحدة، خُصص لبحث آفاق برامج الدراسة بالخارج، ودور المغرب المتنامي في هذا المجال، في ظل التحولات التي يعرفها التعليم العالي عالميًا.
حمل اللقاء الذي نُظم على مدى يوم واحد عنوان “تعزيز الدعم المؤسسي لنجاح الطلبة من أجل تنمية برامج الدراسة بالخارج في منطقة البحر الأبيض المتوسط”، وجاء بمبادرة من منتدى التعليم في الخارج، بشراكة مع جامعة نيو إنغلاند الأمريكية، وجمع ممثلي جامعات وأساتذة ومسؤولين عن برامج التبادل الأكاديمي.

المغرب… من وجهة ثقافية إلى فضاء أكاديمي
وشكل الحدث مناسبة لمناقشة التحول الذي يشهده تصور المؤسسات الدولية للمغرب، إذ لم يعد يُنظر إليه فقط كوجهة ثقافية وسياحية، بل كفضاء أكاديمي قادر على احتضان برامج تعليمية طويلة الأمد، تستجيب لمتطلبات الطلبة الدوليين.
وفي هذا السياق، أكدت دعاء عمران، المديرة التنفيذية لحرم جامعة نيو إنغلاند بطنجة، أن المغرب يتموقع بشكل جيد للاستفادة من التغيرات التي يعرفها التعليم الدولي، خاصة في ظل بحث الجامعات عن بدائل جديدة خارج الوجهات التقليدية بأوروبا الغربية وأمريكا الشمالية.
وأضافت أن توسيع برامج الدراسة بالخارج في إفريقيا، والمغرب على وجه الخصوص، بات خيارًا استراتيجيًا تفرضه عوامل متعددة، من بينها ارتفاع تكاليف الدراسة في الغرب، وتزايد الاهتمام بالانفتاح على ثقافات ومسارات تعليمية جديدة.

تجربة تعليمية تتجاوز القاعات الدراسية
ولم تقتصر النقاشات على الجوانب الأكاديمية فقط، بل تطرقت أيضًا إلى أهمية مواكبة الطلبة على المستوى الاجتماعي والثقافي، باعتبارها عنصرًا أساسيًا في نجاح تجربة الدراسة بالخارج.
وأوضحت ديبرا ليهي، نائبة مدير الشؤون العالمية بجامعة نيو إنغلاند، أن برنامج الجامعة في طنجة يراهن على الانغماس الكامل للطلبة في الحياة المحلية، سواء من خلال التفاعل اليومي مع المجتمع أو تشجيع استعمال اللغة العربية، إلى جانب الاعتماد على أطر تعليمية مغربية.
وشددت المتحدثة على أن نجاح الطلبة لا يقاس فقط بنتائجهم الأكاديمية، بل بقدرتهم على الاندماج، وفهم الثقافة المحلية، وبناء علاقات إنسانية ومهنية داخل البلد المضيف.

التعليم العالي رافعة للحضور الدولي للمغرب
من جانبه، أبرز أسامة العدولي، مدير مركز IES Abroad Morocco، أن التعليم العالي أصبح جزءًا من استراتيجية المغرب لتعزيز حضوره الدولي، مستفيدًا من موقعه الجغرافي، واستقراره، وتنوعه الثقافي.
وأشار إلى أن المغرب يشكل خيارًا أقل تكلفة مقارنة بالدراسة في أوروبا أو الولايات المتحدة، ما يفتح الباب أمام فئات أوسع من الطلبة الدوليين، لاسيما في مجالات واعدة مثل العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات، بما فيها الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني.

شراكات قائمة على التكافؤ
وأكد المتدخلون خلال اللقاء على ضرورة بناء شراكات متوازنة بين المؤسسات التعليمية الدولية ونظيراتها المحلية، تقوم على تبادل الخبرات والمعرفة، واحترام الخصوصيات الثقافية، بدل الاكتفاء ببرامج قصيرة الأمد ذات طابع استهلاكي.
وفي هذا الإطار، شددت دعاء عمران على أهمية إشراك الأساتذة والفاعلين المحليين في تصميم البرامج التعليمية، بما يضمن استدامتها ويعزز أثرها الأكاديمي والمجتمعي.

آفاق واعدة للتعاون الأكاديمي
واختُتم اللقاء بالتأكيد على أن مثل هذه المبادرات يشكل خطوة أولى نحو تعزيز التعاون بين الجامعات المغربية والمؤسسات الدولية، وفتح آفاق جديدة أمام الطلبة، في وقت يمر فيه المغرب بمرحلة مفصلية على مستوى التعليم العالي والانفتاح الأكاديمي.
كما أجمع المشاركون على أن تبادل التجارب وبناء شبكات مهنية بين الفاعلين التربويين لا يقل أهمية عن الجلسات الرسمية، لما له من دور في بلورة مشاريع تعليمية مشتركة في المستقبل.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى