السفير البريطاني يشيد بطلبة “تشيفنينغ” المغاربة ويصفهم بـ«قادة المستقبل»

عبد الحميد بوتكى – الأربعاء 28 يناير 2026
احتضنت العاصمة الرباط حفل استقبال نظمته السفارة البريطانية على شرف طلبة مغاربة أنهوا دراستهم العليا في المملكة المتحدة في إطار برنامج المنح الدولية “تشيفنينغ”، في خطوة تعكس متانة التعاون الأكاديمي بين المغرب وبريطانيا.
وخلال هذا اللقاء، عبّر السفير البريطاني بالمغرب، أليكس بينفيلد، عن اعتزازه بعودة هؤلاء الطلبة إلى أرض الوطن بعد تجربة أكاديمية امتدت لسنة كاملة في جامعات بريطانية مرموقة، واصفًا إياهم بـ«قادة المستقبل» القادرين على الإسهام في تطوير قطاعات حيوية بالمغرب، كل من موقعه ومساره المهني.
ويأتي هذا الحفل في سياق تسليط الضوء على دور التعليم في إعداد جيل جديد من الكفاءات الوطنية.
أكثر من 250 مستفيدًا مغربيًا من برنامج تشيفنينغ خلال سنوات
وأكد السفير أن برنامج تشيفنينغ مكن، على مدى سنوات، أكثر من 250 طالبًا مغربيًا من متابعة دراسات الماجستير في مجالات متنوعة، مبرزًا أن قيمة البرنامج لا تكمن فقط في التكوين الأكاديمي، بل أيضًا في بناء شبكات علاقات دولية وتعزيز مهارات القيادة والانفتاح الثقافي لدى المستفيدين.
وأضاف أن الاستماع إلى تجارب الطلبة العائدين من بريطانيا يعكس مدى التأثير الإيجابي لهذه التجربة على مسارهم الشخصي والمهني، مشيرًا إلى أن كثيرًا منهم عاد بأفكار جديدة ورؤية مختلفة للعمل والإبداع داخل المجتمع المغربي.
التعليم ركيزة أساسية في العلاقات المغربية البريطانية
ويأتي هذا اللقاء في سياق اهتمام متزايد بالتعاون التعليمي بين الرباط ولندن، حيث يشكل التعليم أحد المحاور الأساسية في العلاقات الثنائية بين البلدين.
وفي هذا الإطار، سجل السفير البريطاني تنامي الإقبال على تعلم اللغة الإنجليزية بالمغرب، إلى جانب توسع المؤسسات التعليمية البريطانية التي فتحت فروعًا لها في عدد من المدن المغربية، من بينها الرباط والدار البيضاء وطنجة ومراكش. كما أشار إلى وجود برامج مشتركة لدعم أساتذة اللغة الإنجليزية بالمغرب، بهدف تطوير طرق التدريس والرفع من جودة التكوين اللغوي، بما يواكب متطلبات الدراسة والعمل في الفضاءات الدولية.
توسع المؤسسات البريطانية بالمغرب
وفي السياق ذاته، أعلنت المدرسة الدولية البريطانيةLondon Academy عن افتتاح فرعها الثالث بالمغرب بمدينة دار بوعزة، بضواحي الدار البيضاء، حيث من المرتقب أن يستقبل أول فوج من الطلبة مع بداية الموسم الدراسي المقبل، في مؤشر إضافي على جاذبية المغرب كمركز إقليمي للتعليم الدولي.
تحديات قائمة رغم التحسن
ورغم التحسن الملحوظ في مستوى إتقان اللغة الإنجليزية بالمغرب خلال السنوات الأخيرة، تشير تقارير دولية حديثة إلى استمرار الحاجة لتعزيز هذا المسار بشكل أوسع، خصوصًا على مستوى تعميم الفرص وتقليص الفوارق المجالية، حيث ما زال المغرب يحتل مراتب متوسطة في مؤشرات الكفاءة اللغوية عالميًا.
ويؤكد هذا المعطى، بحسب متابعين، أن الاستثمار في التعليم والانفتاح الأكاديمي الدولي بات رهانًا استراتيجيًا للمغرب، ليس فقط لتأهيل الطلبة، بل أيضًا لتعزيز تنافسية البلاد في سوق المعرفة والابتكار.




