هذا الموقع يحتوي على مقالات مترجمة آلياً بواسطة ذكاء اصطناعي، وقد يتضمن بعض الأخطاء غير المقصودة. يُنصح بالتحقق من المعلومات المهمة.

أخبار المدارس العليا

ENCG مكناس.. أكثر من ألف طالب في مؤسسة ما زالت تبحث عن مقرها النهائي

عبد الحميد بوتكى – الثلاثاء 2 يونيو 2026

يطرح ملف المدرسة الوطنية للتجارة والتسيير بمكناس تساؤلات متزايدة حول تأثير الاستقرار المؤسساتي على جودة التكوين الجامعي. فبينما يتابع أكثر من ألف طالب دراستهم داخل المؤسسة، ما يزال الجدل قائماً بشأن مقرها النهائي بين مدينتي مكناس والحاجب، في وضع يعتبره أساتذة باحثون عائقاً أمام تطوير المؤسسة وتحسين ظروف الدراسة.

وتعود جذور الملف إلى السنوات الأولى لإحداث المدرسة، حيث نص مرسوم تأسيسي على إقامتها بإقليم الحاجب. غير أن توجهات لاحقة مرتبطة بتعزيز الأقطاب الجامعية الجهوية دفعت نحو تثبيت المؤسسة بمدينة مكناس. وقد عزز هذا الخيار قرار لمجلس الجامعة خلال دورة يوليوز 2025 أوصى بتحويل العقار المخصص للمؤسسة إلى مكناس واستكمال المساطر القانونية اللازمة لذلك.

غير أن معطيات جديدة كشفت عنها النقابة الوطنية للتعليم العالي تشير إلى احتمال العودة مجدداً إلى خيار الحاجب، وهو ما أثار استياء عدد من الأساتذة الذين انتقدوا غياب التشاور مع مختلف المتدخلين في هذا الملف.

وبالنسبة للطلبة، لا يتعلق الأمر فقط بموقع جغرافي أو قرار إداري، بل بظروف الدراسة اليومية وآفاق التكوين. فاختيار مقر المؤسسة يؤثر بشكل مباشر على سهولة التنقل، والولوج إلى الخدمات الجامعية، وإمكانية الاستفادة من فرص التدريب المهني التي تشكل جزءاً أساسياً من مسار طلبة مدارس التجارة والتسيير.

ويرى عدد من الفاعلين داخل المؤسسة أن مدينة مكناس تتوفر على مؤهلات قد تسهل اندماج الطلبة في محيط اقتصادي أكثر تنوعاً، بفضل وجود منطقة صناعية نشطة وشبكة نقل أكثر تطوراً، بما في ذلك الربط السككي. في المقابل، يثير خيار الحاجب تساؤلات مرتبطة بوسائل النقل وإمكانيات استقبال الطلبة وتوفير فرص التدريب داخل المقاولات.

ويزداد هذا النقاش أهمية في ظل استمرار المؤسسة في العمل تحت اسم “المدرسة الوطنية للتجارة والتسيير بمكناس”، وهو الاسم المعتمد في الشهادات الجامعية واتفاقيات الشراكة ومختلف مباريات الولوج. ويجعل ذلك أي تغيير محتمل في موقع المؤسسة مرتبطاً أيضاً بجوانب تنظيمية وإدارية تتجاوز البعد الجغرافي.

وفي سياق متصل، حذر المكتب المحلي للنقابة الوطنية للتعليم العالي من غياب رؤية واضحة بشأن مستقبل المؤسسة، ملوحاً بإمكانية اتخاذ خطوات احتجاجية إذا لم يتم ضمان شروط التكوين والتدريس خلال الموسم الجامعي المقبل.

وبين القرارات المتعاقبة والجدل حول الموقع النهائي، يبقى الرهان الأساسي هو توفير بيئة مستقرة تسمح للطلبة بالتركيز على مسارهم الأكاديمي والاستفادة من تكوين ينسجم مع متطلبات سوق الشغل، بعيداً عن حالة عدم اليقين التي ترافق هذا الملف منذ سنوات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى