هل يؤثر الفراغ الإداري داخل الجامعات على المسار الدراسي للطلبة؟ حالة جامعة بني ملال تطرح السؤال

عبد الحميد بوتكى – الإثنين 18 ماي 2026
في الوقت الذي يترقب فيه الطلبة كل موسم جامعي استقراراً إدارياً وبيداغوجياً يضمن سير الدراسة والتكوين في ظروف عادية، أعاد الجدل الدائر داخل جامعة بني ملال فتح نقاش أوسع حول تأثير الفراغ الإداري على الحياة الجامعية ومصالح الطلبة. فالقضية لا تبدو مجرد خلاف نقابي أو مسألة مرتبطة بالتدبير الداخلي، بل تطرح أسئلة حول انعكاسات الحكامة الجامعية على جودة التكوين والمسار الأكاديمي للطلبة.
وجاء هذا النقاش بعد تعبير هيئات نقابية داخل الجامعة عن استيائها من استمرار وضعية التسيير المؤقت وتأخر تعيين رئيس رسمي للمؤسسة الجامعية، معتبرة أن المرحلة الحالية تخلق حالة من عدم الوضوح وتثير مخاوف مرتبطة بمستقبل عدد من الملفات الإدارية والبيداغوجية.
ورغم أن الطالب قد لا يلمس بشكل مباشر تفاصيل التغييرات الإدارية داخل الجامعة، إلا أن خبراء ومهتمين بالشأن الجامعي يرون أن الاستقرار المؤسساتي يشكل عنصراً أساسياً في تنزيل المشاريع الأكاديمية واتخاذ القرارات المرتبطة بالتكوين والبحث العلمي والشراكات الجامعية.
كما أن تأخر الحسم في بعض الملفات التدبيرية قد ينعكس على مشاريع التكوين الجديدة، أو وتيرة تنفيذ برامج التعاون، أو بعض الجوانب المرتبطة بالحياة الجامعية التي تمس الطالب بشكل غير مباشر.
ويطرح هذا الوضع سؤالاً أوسع يتجاوز حالة جامعة بني ملال: إلى أي حد يمكن أن تؤثر التحولات الإدارية داخل الجامعات على تجربة الطالب الجامعي؟ وهل يرتبط تحسين جودة التكوين فقط بالمناهج والبنيات التحتية، أم إن الحكامة والاستقرار المؤسساتي عنصران أساسيان في المعادلة؟
بالنسبة لعدد من المتابعين، فإن الجامعة ليست فضاءً للدراسة فقط، بل مؤسسة تتطلب استقراراً في الرؤية والتدبير لضمان استمرارية المشاريع والبرامج. وفي ظل التحولات التي يشهدها التعليم العالي بالمغرب، يبدو أن سؤال الحكامة أصبح بدوره جزءاً من النقاش المرتبط بجودة التكوين ومستقبل الجامعة المغربية.




