الدار البيضاء تسدل الستار على الملتقى الدولي للطالب في دورته 34
بمشاركة أزيد من 250 مؤسسة من أكثر من 20 دولة، الملتقى يعزز مكانته كأكبر منصة للتوجيه الدراسي بالمغرب

عبد الحميد بوتكى – الإثنين 20 أبريل 2026
اختتمت بالأمس فعاليات النسخة 34 للملتقى الدولي للطالب، الذي احتضنه المعرض الدولي للدار البيضاء، بين 16 و19 من أبريل الجاري، في أجواء طبعتها الحيوية والإقبال الكبير من التلاميذ والطلبة الباحثين عن آفاق دراسية ومهنية واعدة.
وعلى مدى أربعة أيام، أكد هذا الحدث مكانته كأحد أبرز المواعيد السنوية في مجال التوجيه الأكاديمي، حيث جمع تحت سقف واحد أزيد من 250 عارضاً يمثلون جامعات ومدارس عليا ومؤسسات تكوين مهني من أكثر من 20 دولة، ما أتاح للزوار فرصة نادرة للاطلاع المباشر على عروض تعليمية متنوعة داخل المغرب وخارجه.
ولم يقتصر الملتقى على التخصصات الكلاسيكية، بل عكس تحولات عميقة في سوق الشغل، من خلال إبراز مجالات حديثة مثل الذكاء الاصطناعي، الاقتصاد الأخضر، والرقمنة، إلى جانب مهن تعرف طلباً متزايداً كـمهن الصحة والرعاية. هذا التوجه يعكس سعي المؤسسات المشاركة إلى مواكبة حاجيات سوق العمل في أفق السنوات المقبلة.
كما تميزت هذه الدورة بحضور لافت لمؤسسات تقدم تكوينات متعددة، شملت:
- الهندسة بمختلف فروعها (الصناعية، المعلوماتية، الطاقية…)؛
- العلوم الصحية (التمريض، شبه الطبي، إدارة المؤسسات الصحية)؛
- الصحافة والإعلام والتواصل؛
- إدارة الأعمال والتسيير؛
- اللغات والترجمة والدراسات الدولية.
وفي هذا السياق، برزت مدارس ومعاهد متخصصة في تدريس اللغات، خاصة الإنجليزية والفرنسية والإسبانية، باعتبارها أدوات أساسية للاندماج في سوق الشغل الدولي، إلى جانب مؤسسات تقدم مسارات مزدوجة تجمع بين التكوين الأكاديمي والتطبيقي.
ومن جهة أخرى، وفر الملتقى فضاءً للتفاعل المباشر بين الطلبة وخبراء التوجيه وممثلي المؤسسات، حيث لم تقتصر الاستفسارات على البرامج الدراسية فقط، بل شملت أيضاً شروط الولوج، تكاليف الدراسة، فرص المنح، وإجراءات الدراسة بالخارج، ما مكّن الزوار من تكوين رؤية أوضح حول مساراتهم المستقبلية.
وبتنظيمه من طرف Groupe L’Étudiant Marocain، يواصل الملتقى الدولي للطالب ترسيخ موقعه كـمنصة استراتيجية للتوجيه، وجسر يربط بين طموحات الشباب المغربي ومتطلبات سوق الشغل، مؤكداً استمراريته كأكبر تجمع تعليمي بالمملكة لأكثر من ثلاثة عقود.
يشكل هذا الحدث أكثر من مجرد معرض، إذ أضحى محطة حاسمة في مسار آلاف التلاميذ، وفرصة سنوية لاكتشاف التخصصات، ومقارنة العروض، واتخاذ قرارات مصيرية مبنية على معطيات واقعية ومباشرة.




