هذا الموقع يحتوي على مقالات مترجمة آلياً بواسطة ذكاء اصطناعي، وقد يتضمن بعض الأخطاء غير المقصودة. يُنصح بالتحقق من المعلومات المهمة.

أخبار

المنحة الجامعية تقترب من الجميع.. ماذا يعني توسيع الاستفادة بالنسبة للطلبة؟

عبد الحميد بوتكى – الثلاثاء 12 ماي 2026

في وقت تتزايد فيه كلفة الدراسة والتنقل والسكن بالنسبة للطلبة، عاد ملف المنح الجامعية إلى الواجهة بعد إعلان وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار عن توجه جديد يهدف إلى توسيع قاعدة المستفيدين من هذا الدعم الاجتماعي.

وزير التعليم العالي، عز الدين ميداوي، أكد أن الوزارة تستهدف رفع نسبة تغطية المنح الجامعية إلى 97 في المئة من الطلبة المستوفين للشروط الاجتماعية، في خطوة اعتبرها كثير من الطلبة مؤشرا على توجه نحو تقليص الفوارق الاجتماعية داخل الجامعة المغربية.

ويأتي هذا التوجه في سياق تعرف فيه الحياة الجامعية تحديات متزايدة مرتبطة بغلاء المعيشة وارتفاع تكاليف الكراء والتنقل واللوازم الدراسية، خاصة بالنسبة للطلبة القادمين من المدن البعيدة أو المنحدرين من أسر محدودة الدخل. لذلك، تبقى المنحة بالنسبة لعدد كبير من الطلبة أكثر من مجرد دعم مالي، بل وسيلة أساسية للاستمرار في الدراسة وتجنب الهدر الجامعي.

وبالنسبة للطلبة الجدد، فإن توسيع الاستفادة قد يخفف من حدة المنافسة التي كانت ترافق نتائج المنح خلال السنوات الماضية، حيث كان عدد من الطلبة يجدون أنفسهم خارج لوائح المستفيدين رغم وضعيتهم الاجتماعية الصعبة. كما أن رفع نسبة التغطية قد يمنح الأسر نوعا من الاطمئنان بشأن القدرة على تحمل تكاليف التعليم العالي.

الوزارة كانت قد اتخذت خلال الأشهر الماضية مجموعة من الإجراءات المرتبطة بالدعم الاجتماعي، من بينها تسريع صرف أشطر المنح قبل فترات الامتحانات، بهدف مساعدة الطلبة على مواجهة المصاريف المرتبطة بالموسم الجامعي. وقد شمل الشطر الثالث هذه السنة أكثر من 432 ألف طالب وطالبة.

لكن، ورغم أهمية هذا التوسع، يظل عدد من الطلبة يطرحون تساؤلات مرتبطة بقيمة المنحة نفسها، خصوصا مع ارتفاع تكاليف السكن والمعيشة في المدن الجامعية الكبرى. فالكثير من الطلبة يعتبرون أن توسيع عدد المستفيدين خطوة إيجابية، لكنها تحتاج أيضا إلى مراجعة قيمة الدعم وتحسين خدمات الأحياء الجامعية والمطاعم والنقل الجامعي.

ويرى متابعون أن الرهان الحقيقي لا يرتبط فقط برفع عدد المستفيدين، بل ببناء منظومة دعم اجتماعي متكاملة تجعل الطالب قادرا على التركيز على مساره الأكاديمي بدل الانشغال الدائم بالمصاريف اليومية. فالجامعة، بالنسبة لآلاف الشباب المغاربة، ليست فقط فضاء للتكوين، بل مرحلة حاسمة تحدد مستقبلهم المهني والاجتماعي.

وفي انتظار تنزيل هذه الوعود بشكل عملي خلال المواسم المقبلة، يبقى ملف المنح من أكثر الملفات التي تهم الطلبة الجامعيين، لأنه يرتبط بشكل مباشر بفرص الاستمرار في الدراسة وتحقيق تكافؤ الفرص داخل التعليم العالي المغربي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى