هذا الموقع يحتوي على مقالات مترجمة آلياً بواسطة ذكاء اصطناعي، وقد يتضمن بعض الأخطاء غير المقصودة. يُنصح بالتحقق من المعلومات المهمة.

أخبار

الدراسة في الخارج: لماذا لا ينجح جميع المغاربة أكاديميًا في إسبانيا؟

عبد الحميد بوتكى – الخميس 30 أبريل 2026

في وقت يزداد فيه اهتمام الطلبة المغاربة بمتابعة دراستهم في الخارج، تكشف معطيات حديثة عن واقع أقل تفاؤلًا مما يُعتقد. فبحسب إحصائيات رسمية، يُسجل المغاربة المقيمون في إسبانيا واحدة من أدنى نسب الحاصلين على شهادات التعليم العالي مقارنة بجاليات أخرى.

هذا المعطى لا يعكس فقط وضع الجالية، بل يطرح تساؤلات مباشرة تهم الطلبة:

هل الهجرة إلى الخارج كافية لتحقيق مسار أكاديمي ناجح؟ أم أن النجاح هناك يتطلب استعدادًا يتجاوز مجرد السفر؟

طموح الدراسة بالخارج… وواقع مختلف

بالنسبة لكثير من الطلبة، تمثل إسبانيا وجهة جذابة، بحكم القرب الجغرافي والتكلفة الأقل مقارنة بدول أوروبية أخرى. غير أن الأرقام تشير إلى أن نسبة المغاربة الحاصلين على تعليم جامعي هناك تبقى محدودة.

هذا التفاوت لا يرتبط فقط بظروف الهجرة، بل يعكس أيضًا صعوبات الاندماج في المنظومة الجامعية الأجنبية، والتي تختلف من حيث اللغة، وطرق التدريس، ومتطلبات النجاح.

أين يكمن المشكل؟

تحليل هذه الوضعية يكشف مجموعة من التحديات التي قد تواجه الطلبة المغاربة:

  • إشكال اللغة: ضعف التحكم في الإسبانية أو الإنجليزية يعيق متابعة الدراسة بشكل فعّال؛
  • غياب التوجيه المسبق: كثير من الطلبة يسافرون دون تصور واضح لمسارهم الأكاديمي؛
  • الضغط الاجتماعي والاقتصادي: الاضطرار للعمل إلى جانب الدراسة يؤثر على التحصيل العلمي؛
  • اختلاف النظام الجامعي: الانتقال من نظام تعليمي إلى آخر يتطلب قدرة على التكيف.

ماذا يعني هذا بالنسبة للطلبة في المغرب؟

هذه المعطيات تحمل رسالة واضحة:

الدراسة في الخارج ليست مجرد فرصة، بل مشروع يتطلب إعدادًا حقيقيًا.

فالنجاح الأكاديمي خارج المغرب يرتبط بعدة عوامل أساسية، من بينها:

  • اختيار تخصص مناسب ومطلوب؛
  • الاستعداد اللغوي الجيد قبل السفر؛
  • فهم نظام الدراسة في البلد المستهدف؛
  • التخطيط المالي لتجنب ضغط العمل.

الهجرة للدراسة أم للعمل؟

الأرقام تطرح أيضًا إشكالية أخرى:

هل يهاجر المغاربة من أجل الدراسة فعلًا، أم أن المسار يتحول لاحقًا إلى سوق الشغل دون استكمال التكوين؟

هذا السؤال مهم بالنسبة للطلبة، لأنه يحدد طبيعة المشروع الشخصي:

إما مسار أكاديمي واضح، أو هجرة غير مهيكلة قد تؤثر على المستقبل المهني.

ما الذي يمكن تغييره؟

في ظل هذا الواقع، تبرز الحاجة إلى:

  • تعزيز التوجيه الجامعي حول فرص الدراسة بالخارج؛
  • مواكبة الطلبة الراغبين في الهجرة أكاديميًا؛
  • تحسين قابلية الشهادات والمهارات للتنافس دوليًا.

 

تكشف تجربة المغاربة في إسبانيا أن النجاح في الدراسة بالخارج ليس مضمونًا، بل هو نتيجة استعداد مسبق واختيار واعٍ.

بالنسبة للطلبة المغاربة، الرسالة واضحة:

الهجرة قد تفتح الباب، لكن التأهيل هو الذي يحدد المسار.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى