هذا الموقع يحتوي على مقالات مترجمة آلياً بواسطة ذكاء اصطناعي، وقد يتضمن بعض الأخطاء غير المقصودة. يُنصح بالتحقق من المعلومات المهمة.

أخبار

مجلس النواب يصادق على مشروع قانون التعليم المدرسي الجديد

عبد الحميد بوتكى – الثلاثاء 27 يناير 2026

صادق مجلس النواب بالأغلبية على مشروع القانون رقم 59.21 المتعلق بالتعليم المدرسي، بعد إحالته من مجلس المستشارين، في قراءة ثانية خلال جلسة تشريعية. وتمت هذه المصادقة بعد استكمال المسطرة التشريعية، في خطوة مهمة في مسار إصلاح منظومة التعليم بالمغرب.

ويهدف هذا القانون إلى وضع إطار قانوني واضح للتعليم المدرسي، يحدد المبادئ العامة للتعليم، وحقوق وواجبات المتدخلين، ومسؤوليات الدولة والجماعات الترابية، مع التركيز على ضمان تكافؤ الفرص، وتحسين جودة المعارف، وتعميم التعليم الإلزامي، ومحاربة الهدر المدرسي.

ويرتبط القانون 59.21 بالقانون الإطار رقم 51.17 الذي يحدد السياسة العامة لقطاع التعليم، ويأتي ضمن مسعى شامل لإصلاح المنظومة التربوية.

وينص هذا القانون على إلزامية التعليم من 4 إلى 16 سنة، وإدماج الأطفال في وضعيات خاصة، من بينهم ذوو الإعاقة وأبناء المهاجرين، إلى جانب تنظيم التعليم الخصوصي ومراقبته، وتعزيز دور التعليم الأولي، وتحديد مسؤوليات الأسر والمؤسسات التعليمية، وتقنين العلاقة بين المدرسة العمومية والخصوصية.

وعرف مشروع القانون نقاشاً مطولاً داخل لجنة التعليم والثقافة والاتصال، حيث قدمت عشرات التعديلات من فرق الأغلبية والمعارضة، همت صياغة بعض المواد، وتوضيح المفاهيم وتقوية الضمانات الاجتماعية وضبط مسؤوليات الفاعلين. واعتبر هذا النقاش من أطول النقاشات المرتبطة بقوانين التعليم في السنوات الأخيرة.

ودافعت الحكومة عن القانون باعتباره خطوة ضرورية لإصلاح التعليم، وأداة لتنزيل الرؤية الاستراتيجية، وإطاراً لضمان الاستمرارية والنجاعة، بينما اعتبرت الأغلبية أن المصادقة عليه تمثل التزاماً سياسياً بإصلاح قطاع يعد من أولويات الدولة.

في المقابل، عبرت فرق من المعارضة عن تحفظها على بعض المقتضيات، خصوصاً تمويل التعليم، والعلاقة مع التعليم الخصوصي، وغياب ضمانات كافية للمدرسة العمومية، والتخوف من تعميق الفوارق الاجتماعية، وهو ما جعل القانون يمر بأغلبية وليس بإجماع.

وتأتي المصادقة على هذا القانون في سياق نقاش وطني متواصل حول المدرسة العمومية، وتراجع مؤشرات الأداء التعليمي، وانتظارات مجتمعية كبيرة من الإصلاح، ما يجعل تطبيق هذا القانون محط متابعة من الأسر، والأساتذة، والنقابات، والفاعلين التربويين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى